فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 298

الصواريخ وحرفها عن مسارها ولكن القدرة الهجومية - الاخترال - كانت قد مطت في ذلك الحين خطرتين إلى الأمام مع السيطرة على الفضاء، كما مع الصاروخ متعدد الرؤوس النورية

طبعا لم يستسلم الاستراتيحيون الأمير گيرن لهذه المعادلة عامة. وهنا بعوا التطوير الصواريخ المضادة للصواريخ منذ إعلان الرئيس الأميركي رونالد ريغان في

مانينيات القرن العشرين استراتيجية"حرب النجوم". وقد أعيد إنتاجها في عهد إدارة جورج دبليو بوش في العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين. وسنان إلى معالجة هذه الإشكالية لاحقا.

وإذا كان تطور التحكم بالسلاح النووي قد ادى موخرة، إلى تولد ما مسمى بالأسلحة النووية التكتيكية المخصصة لاستخدام القوات البرية الآلية دفاع بالهجومية، فإن هذا لا يلغي الطابع الجوهري الأساسي للسلاح النووي أي المحرمية، إذ أن الشكل الربعي هذا السلاح هو القوات الصاروخية الاستراتيجية، أي الصواريخ عابرة القارات ذات الرؤوس النووية، التي لا نستطيع حتى الآن إلا أن تكون أسلحة محرمة وعلى المستوى الاستراتيجي وليس التكتيكي

كانت التغيرات المادية في الماضي تطرأ على التكتيك أولا، ثم تعود لتوثر في الاستراتيحية. أما في العصر الراهن فإن الأسلحة النووية، خصوصا السلاح الصاروخي النوري، مرمت اسلحة استراتيجية فورا، واعطت للاستراتيجية طابعة

جديدا يختلف عن الاستراتيجية قبل الأسلحة النووية. فقد كان مدى الاستراتيجية مرتبط بمدى التكتيك والعمليات، أما الاستراتيجية النووية فمداها تعدى حدود العمليات والتكتيك، وأصبحت نعل ايه نقطة مهما تكن بعيدة عن خط النار، بل الف الفت ما يسمى بخطوط النار أو حجبهات القتال، أو الجهة الأمامية والجبهة الثانية، والخلفية، وجعلت كل نقطة، أينما كانت، تحت متناولها. وإذا أضفنا إلى كل ذلك السرعة والضخامة الهائلتين للقوات البرية والقوات المحمولة جوا، فسمعيني منها إلغاء الحدود الجبهية والجهات وتحويل كل مكان في جبهة العدو إلى جبهة. وذلك على مستوى المواجهة بين الدول الكبرى الصناعية التكافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت