فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 298

لقد ازدادت في الحروب الحديثة أهبة استخدام ما تحت سطح الأرض مثل الأنفاق أو غرف الاستراحة والاسعافات الطبية، ومخازن الأسلحة (شريطة عدم اكتشافها من العلوم مع السيطرة على الجو وتطور التقانة العالية للطيران والنظار والصاروخ والقنابل الذكية، كما لمواجهة استخدام الغازات والقنابل الكيماوية أو النووية الصغيرة.

إذا كانت تشكيلة المثال تعني حطة متراصة من الرجال يتراوح في العمق، وفي الطول، فإن الحماية ستضعف عند الأجنحة وهي أضعف النقاط. ونظرا لضعف الأجنحة اصبع التحاربون يحاولون کب النصر عن طريق الالتفاف عليها مما نطلب الدخول إلى المعركة بجبهة أطول من جبهة العدو. وإذا لم يكن لعدد كبيرة فهذا يعني تحديد الجبهة، ومن ثم خلق نقاط ضعيفة جديدة في الجبهة نفسها. وقد فتح هذا إمكان استغلاله عن طريق خرق جبهة العدو. ومن هنا أصبح هدف التكك الهجومي في الممر که هو شق ماسك جبهة العدر، وتحطيم نظام تشكيته إما عن طريق الالتفاف حول الأجنحة أو خرق الجبهة الأمامية أو الإنزال خلف الخطوط.

ما إن تخري جهة العدو حتى يصبح مماسکه مفككا، وتودي الصدمة إلى إشعار کل جندي بالخطر، فتمزق الرابطة العبرية مع زى التماسك المادي، فيتحول الجيش المنظم إلى كتلة مضطربة. ومن هنا أكد كلاوزينتر على أهمية تحطيم معنويات العدو من خلال الصدمة في المعركة. وكانت هذه هي لحظة إطلاق كتلة الفرسان في الماضي. أما في العصر الحديث فقد أخذت شكل انسحاب منتظم قدر الإمكان من جانب المهزوم، واحيانا قبل الاشتباك. ومن ثم ملاحقه من جانب المنتصر مستهدفة منع المهزوم من إعادة تنظيم قراته، ومتابعة الإجهاز عليه

إن حركة الالتفاف على الأجنحة تتطلب حركه أسرع، وامتدادا أوسع، مما يتطلبه معرفي الجبهة. ولهذا السبب كانت الأجنحة تتشكل من الفرسان وأصبحت تشكل من الآليات الصفحة فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت