أما مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية فقد عاد مركز الثقل لحركة العمليات ولكنها معرکا سريعة الالتصال بحركة المعركة. وذلك بسبب تضاعف السرعة وحركة القرات نتيجة تطور الطيران لي کترة ضاربة فحسب، وإنما أيضا، کنوة مناورة تحمل القوات الأرضية بأيامها إلى أية نقطة في جبهة العدو ووراء حطوطه الأمامية لتبدأ مناورافا وتفرض المعركة. إن تكتيك بلينز كريغ الذي كان يقضي بإجراء عمله اشتباك أولا لنقل الدبابات إلى ما وراء خطوط الدفاع، أصبح الآن عملية اشتباك جوي للسيطرة على الجو لنقل القوات الأرضية. هذا ولد يتخذ إما شكل هجوم على المطارات او معارك حرية كتمهيد للعمليات ثم المعركة.
وإذا ترحمنا لا إلى لغة عسكرية فسوف يعين أن استراتيحية العمليات أصبحت شديدة الحركة مع سرعة التحرك والطيران. ومن ذم زاد عمق المعركه ولم تعد حبهة أمامية. بل أصبحت منطقة واسعة عمنا وعرضا وذات بعد جوي على غاية الأهمية، ولم تعد خطوطة وجبهات وإنما اتجاهات. وتكتست هذه الظاهرة مع تطور الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى.
إلى هنا نكون قد مهدنا بخطوط عريضة عامة لندمل في موضوع دراسة التكتيك بتفصيل يزيد الصورة وضوحا.
لم يتطور التكيك العسكري صعدا من الأدى إلى الأرقى على شكل تطور مطرد متناسق، كما لم يكن دائما في مستوى التطور التقني والصناعي والاقتصادي والاجتماعي، لأنه كثيرا ما كان يتخلف عنه، ويظل أسيرة للتقاليد لمدى طويل أو نصي. ولكنه كان في النهاية يعود ليصبح في ذلك المستوى
يقول كلاوزينتز:"أي شيء اكثر بدهية من أن يكون للحرب الثورية الفرنسية) طريقتها الخاصة في التصرف ومعاله الأشياء ولا يمكن للنظرية إلا أن تشمل تلك الطريقة الخاصة، بيد أن المعضلة هنا أن النظرية المتولدة عن حالة خاصة"