وبالمناسبة، ثمة قضية كانت دائما، ولم تزل، جديرة بالتفكير ومي ببساطة: كيف يمكن أن تفخر صواريخ حاملة رؤوس نووية في الحر وفي اية نقطة نيل وصولها إلى أهدافها من دون أن ترك إشعاعا نوويا هائلا لا يمكن توقع مناه أو نتائجه. ويكفي أن نأخذ في الاعتبار ما حدث من تسرب إشعاعي عندما تصدع جزء من الموقع النووي شيرنوبل، فكيف عندما تفخر عشرات أو مئات الصواريخ حاملة الرؤوس النووية. وهنا لا يمكن اعتبار ما يسمى بالدرع الصاروخية بشكل دفاعا ضد حرب نووية. عادت إدارة جورج دبليو برش (2001 - 2008 إلى تبني الاستراتيحية الحرقاء غير المحلية
لم ينته العام 1990 ويدخل العام 1997 حتى كان الاتحاد السوفاني قد اخذ بتفكك ومعه ومن قبله حلف وارسو، طبعا كانت هذه النتيحة غير المتوقعة في الأقل من حيث زمانا وطريقة حلوثها، أسباب لا تقتصر على ما عاناه من الامتزافين الذكورين (حرب التحوم واحتلال افغانستان) وإن كان لهما دورهما القدر، من ناحية مباشرة، في تسريع هذا الأخيار الذي قلب التوازن الاستراتيحي العسكري في الحرب الباردة(1949 - 1991 رأسا على عقب في غير مصلحة الاتحاد السوفياتي وحلف وارسو.
بدا للعالم أن امير کا خرجت من الحرب الباردة الدولة الكبرى الوحيدة من حيث نوفا العسكرية التقليدية و فرق التقليدية. وكانت كذلك إلى حد بعيد من حيث الظاهر. ولكن ليس بالقدر الذي يمكن اعتبار ذلك حاسمة وقائية. أما السبب فيرجع إلى احتفاظ روسها وهي تنهار في عهد بوريس بالتسين بكامل ما امتلکه الاتحاد السوفياني من صواريخ وفرة نورية وتقانة تكنولوجيا)وأسلحة تقليدية. فمن هذه الزاويه أو من وجهة نظر فون کلاوزيفز لا تكون امر کا قد حسمت الحرب ما لم تمرد العدو من سلاحه حتى لو هزم في الحرب واعد بالتراجع.
أضف إلى ذلك أن القرى النووية الأخرى، ولا سيما الصين، بقيت محتفظة بقدراقا وإمكانات تطورها، وإن انحنت أمام العاصفة من دون أن نستسلم. وحن أوروبا الغربية ما كان لها أن تكون سعيدة ماما إذا أسفرت نتيجة الحرب الباردة