فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 298

كان القرن التاسع عشر عصر الدول الغربية في أوروبا مصحوبا بنهوض صناعي وتقفي وعلمي شمل كل المجالات، فقد ترسخت سلطة البرجوازية وتطورت صناعة الأسلحة كما تطورت الأسلحة نفسها محاصة الدفع - منافع اليدان - والبدنية السريعة التي تعبا من المخزن، إلى جانب تطور الطرقات ووسائط النقل، خصوصا، القطارات.

وإذا ترحمنا هذا إلى اللغة العسكرية فسيحول إلى تجنيد عام في كل الدول الصناعية مع زيادة كافة النوان وتطور الحركة وتضخم حجم القوات. وملا بلوره حول تشكيلات الدورة النابليونية - شبكة واسعة من الأرتال - إلى حبها متماسكة سواء أوزعت للحركة الاستراتيجية أم للمعركة، إذ أصبح الجنود متراصين لتشكيل كلة قتالية متناهية دائما، وهذا بدوره زاد إمكانات اليفاع لجهة واسعة مستمرة، ولم تعد عملية الاختراق اسرع من عملية حلب الاحتياط الدفاعي، مما أدى إلى جعل استراتيجية نابليون بالية بالرغم من أن الجنرالات ظآرا اسري استراتيجية العمليات النابليونية، ولم يستطيعوا أن يروا مغزى التطورات الجديدة، والتكافو النسي بين مختلف الدول الصناعية الكبرى الأوروبية، وبالتالي لم يستطيعوا أن يجددوا بما يتفق والوضع الجديد.

إن التطور الأسترانيمي الذي حدث في هذا القرن يتركز في مسالة التجنيد العام مصحوبة بإنتاج ضخم للأسلحة ضمن مخطط لعسكرة البلاد. أما العمليات الاستراتيجية فقد ظلت ضمن النابليونية. وأدت إلى نجاحات في حالات محددة مثل حرب سکليزويغ - هولشتاين 1964، والحرب البروسية - النمساوية 1866 ء

أما الحروب التي تمثل المرحلة التي تلت العصر النابليون فهي الحرب الفرنسية - البروسية (1870 - 1871) والحرب الأهلية الأميركية (1861 - 1865) والحرب الروسية - اليابانية (1904 - 1905) حيث حدث توازن بين الحركه وحجم القوات وكثافة النوان. الأمر الذي أدى إلى ركود الجبهة أمام الخنادي والتحصينات وتفرق الدفاع وسرعة انتقال الاحتياط الدفاعي، بما يوازي سرعة المهمين. وهنا لم تعد العمليات الاستراتيجية تلعب الدور الذي كانت تلعبه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت