سرعان ما يولي زمالها، لأها تستمر في البقاء من دون تغيير في حين تكون الظروف قد أخفت تطير كلية بالتدريج. وهذا ما يجب على النظرية أن تتجنبه من خلال النقد للرن العقلاني"."
إن كلاوزينتز، في الواقع، يطرح هنا موضوعة صحيحة على غاية الأهمية تفسر التطور التفاوت بين تخلف النظرية وتغير الظروف. كما تفسر لماذا لم يتطور التكبك صعودا من الأدى إلى الأرقى على شكل تطور مطرد، وإنما أخذ شكل تعرجات تشبه الرسم البياني لسلسلة جبال تعلو فمها ونمط، كما أن تلك الفم لا ترتفع باطراد، وإنا قد ترتفع إحداها لتلرها مجموعة من القمم أدن منها ثم تأبي قمة أعلى وهكذا. أما تفسير ذلك فرجع إلى اختلاف القارات والأزمنة والأمكة والظروف الاجتماعية والأنظمة.
لقد تطور التكتيك العسكري زمن للمصريين القدماء تطورا عالية جدا كما ب دو من تفاصيل معركة قادش 1288 ق. م. حيث نظموا جيوشهم إلى فرق ذات اكفاء ذاتي تخالف كل فرقة من مختلف الأسلحة (مشاة، رماة النيل، العربات المحاربة) . وقد راحت تعمل كلها بتناسق رائع في المعركة. كما أقاموا نظام إدارية عالي الكفاءة، واستخدموا تكبك الالتفاف على الأجنحة واساليب المحرم التضليلي مع التركيز على نقطة الهجوم الرئيسي. ولكن هذا المستوى من التكتيك لم يحافظ عليه، ولم يطور في زمن اليونان والرومان والفرس، بل نللي مستواه حصرصا، مع تشكيلة الفلانکي PHALANX المكدونية حيث راح القتال ياعيد ش كل حطين متوازيين تقف المشاة الثقيلة في المقدمة ووراءها المشاة الحليفة، بينما
ن شر رماة النيل والحجارة في الخط الثاني، أما الفرسان فعلي الجناحين. إن عيب تشكيلة الفلانکي باني من ثقل کلتها وصعوبة مناورغا، إذ ما إن يشتبك الطرفان حتى تصبح أية مناورة من قبل تشكيلة الفلانك غير ممكنة، عدا المضي في الصدام
في النهاية. ولعل أخطر نقاط الضعف في هذه التشكيلة، والتي تفرض تکنيکا عاما
، كوها خالية من الاحتياط وغير قادرة على التأقلم مع كل الظروف الطويغرافية، فهي لا تستطيع أن تعمل إلا في الأرض المنبسطة لأن نرها تنبع من ماسك كلها.