فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 60

وتنص المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الملغاة [1] في فقرتها الرابعة على أنه:"لا تسمع عند الإنكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمي في الحوادث الواقعة من أول أغسطس سنة 1931 م".

وعلى الرغم من وجود نص المادة 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، والتي تحظر سماع دعاوى الزوجة في حالة الإنكار إلا إذا كانت ثابتة بوثيقة زواج رسمية، إلا أن الزواج العرفي قد انتشر في الآونة الأخيرة. ولم يبالي بالمادة سالفة البيان، وذلك نظرًا لصدور القانون رقم 100 لسنة 1985، والصادر بشأن تعديل نصوص القانون رقم 25 لسنة 1929 م، والذي أضاف المادة 11 مكرر، والتي تلزم الزوج عند الزواج أن يقر بحالته الاجتماعية في وثيقة الزواج، وإن كان متزوجًا فيلزم كتابة اسم وعنوان زوجته الأولى ليس هذا فقط بل تلزم المادة أيضًا الموثق بإخطار الزوجة الأولى بخطاب مسجل مقرون بعلم الوصول بإتمام هذا الزواج التالي.

كما أن هذه المادة تعطى الحق للزوجة الأولى بأن تطالب بالطلاق إذا لحقها ضررًا ماديًا أو معنويًا يتعذر معه دوام العشرة نتيجة هذا الزواج التالي. وليس هذا فقط، بل أن من التعديلات الواردة على القوانين في الأحوال الشخصية، أحقية الزوجة الحاضنة المطلقة بالاحتفاظ بمنزل الزوجية بعد الطلاق.

لذلك فقد انتشر الزواج العرفي لأنه يتم في عقد محرر بين الطرفان في وجود شاهدين، وهذا العقد لا إلزام فيه على الزوج بإخطار الزوجة الأولى إذا كان متزوجًا لأنه لا يتم على يد موثق معتمد يخضع في عمله لأحكام القانون رقم 100 لسنة 1985 م.

كما يعد من عوامل انتشار هذا النوع من الزواج خوف بعض الزوجات من فقد أحد المصادر المالية كالمعاشات إثر زواجهن زواجًا رسميًا، فيلجأن إلى الزواج العرفي وأيضًا هناك أمثلة كثيرة لانتشار هذا النوع من الزواج لما فيه من خفاء وعدم علانية.

(1) تم إلغاء لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بالقانون 1 لسنة 2000 وتقابلها المادة 17 التي نصت على:"لا تقبل الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج إذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنة ميلادية، أو كانت سن الزوج تقل عن ثماني عشرة سنة ميلادية وقت رفع الدعوى."

ولا تقبل عند الإنكار الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج في الوقائع اللاحقة على أول أغسطس سنة 1931 ما لم يكن الزواج ثابتا بوثيقة رسمية، ومع ذلك تقبل دعوى التطليق أو الفسخ بحسب الأحوال دون غيرهما إذا كان الزواج ثابتا بأية كتابة.

ولا تقبل دعوى الطلاق بين الزوجين متحدى الطائفة والملة إلا إذا كانت شريعتهما تجيزه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت