فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 60

1 -بعد أن ثبت بطلانه يكون فاعله زانيًا ومعلوم أن الزنى من أكبر الفواحش. فقد قال الله سبحانه وتعالى: ? وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا [1] ، وقال سبحانه وتعالى: ? الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ. الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [2] ، ويتجدد هذا الإثم في كل لقاء لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"فيخرجه ذلك عن حظيرة الإسلام وكفي بذلك إثمًا.

2 -وهو عقوق الوالدين لأنه خروج على رغبتهما ونكران لحقهما وانتهاك لحرماتهما فكل من الأب والأم قَم لابنه وابنته خلاصة جهده وثمرة حياته وكفاحه، وظل يمني نفسه باليوم الذي يكبر فيه هؤلاء الأبناء ليسعد بهم ويفرح بزواجهم ويستريح على أيديهم، فإذا بهم يحطمون أماله وينتهكون حرمته ويبادلونه البر بالعقوق، والإحسان بالإيذاء. فأي عقوق أكبر من مفاجأة الابن أو البنت لوالديهما بالزواج العرفي؟!

3 -هذا كذب وافتراء لأن الإسلام دين الصدق والوضوح والإعلان، والزواج العرفي كذب فلو سألت الرجل أو المرأة لأنكر كل منهما علاقته بالآخر. ولو سألت الزوجة الأصلية زوجها عن علاقته الجديدة لأنكر وتظاهر ببراءته من ذلك، ولو سأل الأولاد والدهم عن ذلك لأنكر أي علاقة أخرى وتظاهر بالبراءة، فهذه جريمة أخرى وهي آية من آيات المنافقين وخصالهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا حدث كذب"وهذه كبيرة أخرى.

4 -وهو خيانة للأمانة لأن العرض أمانة ومسئولية وشرف، لا تتعلق بالبنت أو الولد فقط ولكنها تمس الأسرة كلها، والخيانة من صفات المنافقين كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إذا ائتمن خان"وأي خيانة أكبر من تلويث العرض وتدنيس الشرف والخروج على القيم والمبادئ الإسلامية!! وهذه كبيرة أخرى.

5 -وهو معصية لأولى الأمر وخروج على طاعتهم الواجبة وذلك من قول الله سبحانه وتعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ... [3] ، وما دام ولى الأمر قد أمر بوثيقة الزواج حرصًا على الحقوق وحماية لجميع الأطراف وصيانة الذمم التي دب الخراب إلى كثير منها، فكيف يتم زواج دون هذه الوثيقة

(1) سورة الإسراء: الآية 32.

(2) سورة النور: الآية 2 - 3.

(3) سورة النساء: الآية 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت