وقال ابن كثير في قوله تعالى: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3) [الفتح: 1 - 3] هذا من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - الّتي لا يشاركه فيها غيره، وليس في حديث صحيح في ثواب الأعمال لغيره غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، وهذا فيه تشريف عظيم لرسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - .. .» انظر تفسير ابن كثير (4/ 198) .
وقال تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8) } [الشرح: 1 - 8] .
ألم نوسع -أيها النبي- لك صدرك لشرائع الدين، والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، وحططنا عنك بذلك حِمْلك الذي أثقل ظهرك، وجعلناك -بما أنعمنا عليك من المكارم- في منزلة رفيعة عالية؟ التفسير الميسر - (11/ 3)
وعلم الأنبياء السابقون مغفرة الله لحبيب وسوف يتحدثون بذلك يوم القيامة كما في حديث أنس- رضي اللّه عنه-؛ في الشّفاعة، وفيه: «فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم «لست هناكم: أي لست أهلا لذلك- قاله النووي في شرحه على صحيح مسلم (3/ 55) .» ولكن ائتوا محمّدا عبدا غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر .. .» «رواه البخاري- الفتح 13 (7410) ، ومسلم برقم (193) .» .
وعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فعَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ «أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا» «رواه البخاري- الفتح 8 (4837) ، ومسلم برقم (2820) .» .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، غُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ،000000000000000 الحديث)". كشف الأستار - (3/ 147) (2442) صحيح «رواه البزار. قال الحافظ الهيثمي: إسناده جيد- انظر مجمع الزوائد (8/ 269) ، وجوّد إسناده كذلك الحافظ السيوطي في الخصائص الكبرى (2/ 336) . 7» ."