فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 130

شعيب لما ظهر لهم من إطلاقه ذلك [1] .

وقال الذهبي: وعندي عدة أحاديث سوى ما مرَّ يقول: عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، فالمطلق محمول على المقيد المفسر بعبد الله.

وقال أيضًا: في الرد على ابن عدي: الرجل لا يعني بجده إلا جده الأعلى عبد الله ـ رضي الله عنه -، وقد جاء كذلك مصرحًا به في غير حديث.

يقول: عن جده عبد الله، فهذا ليس بمرسل، وقد ثبت سماع شعيب والده من جده عبد الله بن عمرو ومن معاوية وابن عباس وابن عمر وغيرهم، وما علمنا بشعيب بأسًا، رُبي يتيمًا في حجر جده عبد الله، وسمع منه وسافر معه، ولعله ولد في خلافة علي أو قبل ذلك، ثم لم نجد صريحًا لعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده محمد بن عبد الله عن النبي × [2] .

وقال في الميزان في الرد على ابن عدي: هذا لا شيء، لأن شعيبًا ثبت سماعه من عبد الله، وهو الذي ربّاه حتى قيل: إن محمدًا مات في حياة أبيه عبد الله، فكفل شعيبًا جده عبد الله، فإذا قال: عن أبيه ثم قال: عن جده، فإنما يريد بالضمير في جده أنه عائد إلى شعيب [3] .

وقال ابن حجر: وأما رواية أبيه عن جده، فإنما يعني بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن وصح سماعه منه [4] .

قلت: قد روى إسناد عمرو بن شعيب كثير من المحدثين من أئمة وضعفاء وتكاد تطبق رواياتهم إذا عنعنوا عنه على مجيئها بلفظ: عن أبيه عن جده وقد تتبعت هذا في مسند عبد الله بن عمرو من مسند الإمام أحمد.

وهذا الاتفاق يجب ألا تذهب دلالته هدرًا، وذلك أن الأصل في

(1) مقدمة ابن الصلاح 347.

(2) سير أعلام النبلاء 5/ 173.

(3) ميزان الاعتدال 3/ 266.

(4) تهذيب التهذيب 8/ 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت