فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 130

ـ.

الملاحظة الثانية: ذكر زين الدين العراقي - رحمه الله - قول البخاري السابق، ثم قال معقبًا عليه: وقد روي عن أحمد ويحيى بن معين وعلي بن المديني خلاف ما نقله البخاري عنهم مما يقتضي تضعيف روايته عن أبيه عن جده. ا. هـ. [1]

قلت: سبق الجمع بين ما روي عن الإمام أحمد، وهو أنه يضعفه في حال دون حال، وبهذا تجتمع الروايات، إذ لا يصح أن يقال بأن أحمد يحتج به مطلقًا، كما لا يصح أن يقال بأنه ممن يضعف حديثه مطلقًا لإمكان الجمع بين الروايات ـ والله أعلم ـ.

عاشرًا: رأي الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ ت 256:

لم أجد نصًّا صريحًا من الإمام البخاري - رحمه الله - يدل على قبوله أو ردّه لجميع مرويات عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، إنما جاءت إشارات منه - رحمه الله - تدل على أنه يرى قَبول مروياته، وسأعرضها فيما يلي مع دراسة دلالاتها، وما قيل حولها:

1 -قال - رحمه الله - في كتابه (التاريخ الكبير) : رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن عبد الله والحميد [2] وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه. ا. هـ. [3]

2 -أورد هذه المقالة الإمام الترمذي في كتابه (العلل الكبير) ، وفيها اختلاف يسير ونصها: قال محمد: رأيت أحمد بن حنبل وعلي

(1) التبصرة والتذكرة 3/ 93.

(2) الحميد: كذا في التاريخ، وقال المعلمي في حاشيته: ما هنا في الأصول، والحميد لعله تصحيف: أبا عبيد أو الحميدي.

قلت: ترجح لدي أنه الحميدي، وأن ما جاء في تهذيب الكمال وتهذيبه من أنه أبا عبيد تصحيف، لأن الذين نقلوا نص عبارة التاريخ أثبتوا الحميدي، كالترمذي والذهبي في الميزان 3/ 264، كما أثبتها من روى ذلك مسندًا عن الإمام البخاري، كالدارقطني لكن العراقي في التبصرة 3/ 91 عد ما جاء في تهذيب الكمال من باب اختلاف الروايات ـ والله أعلم ـ.

(3) التاريخ الكبير 6/ 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت