ولد في خلافة علي، أو قبل ذلك، ثم لم نجد صريحًا لعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده محمد بن عبد الله عن النبي ×، ولكن ورد نحو من عشرة أحاديث هيئتها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، وبعضها عن عمرو عن أبيه عن جده عبد الله، وما أدري هل حفظ شعيب من أبيه أم لا؟ وأنا عارف بأنه لازم جده وسمع منه.
وأما تعليل بعضهم بأنها صحيفة، وروايتها وجادة بلا سماع، فمن جهة أن الصحف يدخل في روايتها التصحيف لاسيما في ذلك العصر إذ لا شكل بعد في الصحف، ولا نقط بخلاف الأخذ من أفواه الرجال [1] .
وقال أيضًا في الرد على ابن عدي: هذا لا شيء؛ لأن شعيبًا ثبت سماعه من عبد الله، وهو الذي رباه حتى قيل: إن محمدًا مات في حياة أبيه عبد الله، فكفل شعيبًا جده عبد الله، فإذا قال: عن أبيه، ثم قال: عن جده، فإنما يريد بالضمير في جده أنه عائد إلى شعيب، وبعضهم تعلل بأنها صحيفة رواها وجادة، ولهذا تجنبها أصحاب الصحيح، والتصحيف يدخل على الرواية من الصحف بخلاف المشافهة بالسماع [2] .
وقال ابن حجر: وأما قول ابن عدي لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في صحيحه والبخاري في جزء القراءة خلف الإمام على سبيل الاحتجاج، وكذلك النسائي، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح، ولكن ابن عدي عنى [3] الصحيحين فيما أظن، فليس فيهما لعمرو شيء [4] .
قال أبو إسحاق الشيرازي: فصل: وأما إذا قال: أخبرني عمرو بن
(1) سير أعلام النبلاء 5/ 173.
(2) ميزان الاعتدال 3/ 266.
(3) في تهذيب التهذيب: عني غير الصحيحين، بزيادة غير، وهي مفسدة للمعنى.
(4) تهذيب التهذيب 8/ 52.