فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 130

بعد هذه الجولة الواسعة والإحاطة الشاملة حسبما اطلعت عليه مما قيل في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده تبين أن الأحاديث المنكرة، والضعيفة إنما هي من رواية الضعفاء أو لوجود أحاديث أثبت منها مخالفة لها، أما إذا سلمت من المخالف، ورواها عن عمرو ثقات فهي أحاديث حسنة وإسنادها متصلٌ، للأدلة التالية:

1 ـ اتفاق القائلين بأن روايته من صحيفة على صحة نسبة هذه الصحيفة إلى عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - وخلافهم إنما هو في طريقة التحمل التي وصلت بها إلى عمرو بن شعيب، ولم أرَ أحدًا طعن في صحة نسبتها إلى عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -.

2 ـ اتفاق الأئمة على الاحتجاج بها في الديات كما حكاه ابن القيم - رحمه الله -.

3 ـ اتفاق الأئمة على عدالة وصدق عمرو بن شعيب، وأبيه شعيب، وانتفاء وصمة التدليس عنهما.

4 ـ إن القول باتصال روايته هو قول المحققين من أهل الحديث وجمهورهم، وهم أهل هذا الفن، وعنهم يؤخذ، كذا قاله الإمام النووي - رحمه الله - فلا يعتد بخلاف غيرهم لهم.

5 ـ إن أرجح أقوال العلماء في أن المراد بالجد عند الإطلاق هو عبد الله ابن عمرو - رضي الله عنهما -، وهو الذي ذهب إليه أصحاب المسانيد حيث ادخلوا رواية عمرو بن شعيب في مسند عبد الله بن عمرو.

6 ـ ثبوت سماع عمرو بن شعيب من أبيه، وثبوت سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -.

7 ـ أن الأصل في عنعنة من ثبتت عدالته وصدقه وسماعه عمن عنعن عنه محمول على الاتصال، ما لم يكن مدلسًا، فعلى هذا فيجب حمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت