فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 130

سلسلة إسناد بهز ـ والله أعلم ـ.

أربعة عشر: رأي ابن حبان ـ رحمه الله ـ ت 354:

قال ابن حبان - رحمه الله: إذا روى عمرو بن شعيب عن طاوس وابن المسيب عن الثقات غير أبيه فهو ثقة يجوز الاحتجاج بما روى عن هؤلاء، وإذا روى عن أبيه عن جده ففيه مناكير كثيرة لا يجوز الاحتجاج عندي بشيء رواه عن أبيه عن جده، لأن هذا الإسناد لا يخلو من أن يكون مرسلًا أو منقطعًا، لأنه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو.

فإذا روى عن أبيه فأبوه شعيب، وإذا روى عن جده، وأراد عبد الله ابن عمرو جد شعيب، فإن شعيبًا لم يلق عبد الله بن عمرو، والخبر بنقله هذا منقطع.

وإن أراد بقوله عن جده، جده الأدنى فهو محمد بن عبد الله ابن عمرو، ومحمد بن عبد الله لا صحبة له، فالخبر بهذا النقل يكون مرسلًا فلا تخلو رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من أن يكون مرسلًا أو منقطعًا، والمرسل والمنقطع من الأخبار لا يقوم بها حجة.

ثم قال: وقد كان بعض شيوخنا يقول: إذا قال عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو ويسميه فهو صحيح، وقد اعتبرت ما قاله، فلم أجد من رواية الثقات المتقنين عن عمرو فيه ذكر السماع عن جده عبد الله بن عمرو، وإنما ذلك شيء يقوله محمد بن إسحاق وبعض الرواة ليعلم أن جده اسمه عبد الله بن عمرو فأدرج في الإسناد.

فليس الحكم عندي في عمرو بن شعيب إلا مجانبة ما روى عن أبيه عن جده والاحتجاج بما روى عن الثقات غير أبيه، لولا كراهة التطويل لذكرت من مناكير أخباره التي رواها عن أبيه عن جده أشياء يستدل بها على وهن هذا الإسناد. ا. هـ.

ثم ذكر سبعة أحاديث، ثم قال بعد ذكره لها: أخبرنا بهذه الأحاديث كلها أحمد بن علي المثنى، قال: حدثنا كامل بن طلحة الجحدري قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت