شعيب، عن أبيه، عن جده ضعيفة، لأنها وجادة صحيفة لم يسمعها شعيب من جده عبدالله ابن عمرو، وإليك نص عباراتهم في ذلك.
ثم قال: وقال يحيى بن معين: ما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه، وليس بمتصل، وهو ضعيف من قبل أنه مرسل، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها إرسالًا .. ا. هـ. [1]
لقد اعتمد على رواية الساجي - كما ترى - في تقرير مذهب الإمام يحيى بن معين دون غيرها من الروايات المعارضة لها والمكملة لرأي الإمام يحيى، ويا ليته استكمل رواية الساجي ليظهر لمن وقف على كلامه أن ما نسبه إلى الإمام يحيى ليس على إطلاقه، ولكنه لم يفعل إذ لما وصل الجزء المؤثر في تقرير رأي يحيى، وهو قوله: «وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها» أمسك بالقلم ووضع نقطًا فما أدري ما السبب؟ والله أعلم.
اختلفت الرواية عن عليّ بن المديني - رحمه الله - في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقد جاءت على النحو التالي:
1 -قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سألته عن عمرو بن شعيب، فقال: ما روى عنه أيوب وابن جريح فذلك كله صحيح، وما روى عمرو عن أبيه عن جده، فذلك كتاب وجده، فهو ضعيف [2] .
2 -وقال علي بن المديني: عمرو بن شعيب عندنا ثقة، وكتابه صحيح [3] .
(1) امتنان العلي بعدم زكاة الحلي 92، 93، وذكر في حاشية هذا الكتاب أن مصادر هذه الرواية هي: الجرح والتعديل، والضعفاء للعقيلي، وسؤالات ابن الجنيد لابن معين، والضعفاء لابن حبان، وسير أعلام النبلاء، وتهذيب التهذيب، وبعد الرجوع إلى هذه المصادر المشار إليها لم أجد هذه الرواية إلا في تهذيب التهذيب، ثم نقلها عنه السخاوي في فتح المغيث 3/ 180.
(2) سؤالات ابن أبي شيبة 104.
(3) تهذيب التهذيب 8/ 55.