فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 130

3 -وقال الإمام البخاري: رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن عبد الله والحميدي وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه [1] .

4 -وقال البخاري أيضًا: اجتمع علي ويحيى بن معين وأحمد وأبو خيثمة وشيوخ من أهل العلم، فتذاكروا حديث عمرو بن شعيب، فثبتوه، وذكروا أنه حجة [2] .

5 -وقال علي بن المديني: سمع شعيب من عبد الله بن عمرو، وسمع منه ابنه عمرو بن شعيب [3] .

التوفيق بين الروايات:

قال الذهبي بعد أن ذكر الرواية الأولى: هذا الكلام قاعد وقائم [4] ، وقال العراقي بعد أن أورد روايتي البخاري: وقد روى عن أحمد ويحيى بن معين وعلي بن المديني خلاف ما نقله البخاري عنهم مما يقتضي تضعيف روايته عن أبيه عن جده [5] .

قلت: لعل الذهبي يريد بقوله: قاعد وقائم: ما يبدو من تدافع معانيه وتعارضها، فإن أيوب وابن جريج قد رويا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فالرواية عنه من هذه الجهة صحيحة باعتبار التنصيص على صحة روايتهما عنه، ولكنها ضعيفة باعتبار التنصيص على ضعف رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ففي هذه تعارض.

أما قول العراقي فصحيح، إلا أنه روى عنهم أيضًا ما يقوي ما نقله البخاري عنهم، فلابد إذًا من التوفيق بين المرويات عنهم، ولذا فإن تضعيف ابن المديني لرواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده باعتبار أنه كتاب وجده، فلم يتحقق فيه السماع فضعفه بهذا الاعتبار،

(1) التاريخ الكبير 6/ 342.

(2) التبصرة والتذكرة 3/ 93.

(3) سيرة أعلام النبلاء 5/ 176.

(4) سيرة أعلام النبلاء 5/ 169.

(5) التبصرة والتذكرة 3/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت