أحمد ابن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديثه، وتركه ابن القطان، وأما يحيى بن معين فمرض القول فيه. ا. هـ.
ب- وقال أحمد بن سعيد الدارمي: عمرو بن شعيب ثقة روى عنه الذين نظروا في الرجال مثل أيوب والزهري والحكم، واحتج أصحابنا بحديثه [1] .
ج- وقال الدارقطني: لعمرو بن شعيب ثلاثة أجداد، ثم قال: فإذا بينه وكشفه فهو صحيح حينئذ، ولم يترك حديثه أحد من الأئمة [2] .
د- وقال الحازمي: وعمرو بن شعيب ثقة باتفاق أئمة الحديث، وإذا روى عن غير أبيه لم يختلف أحد في الاحتجاج به، وأما روايته عن أبيه عن جده فالأكثرون على أنها متصلة ليس فيها إرسال ولا انقطاع، وقد روى عنه خلق من التابعين [3] .
هـ ـ وقال الحافظ ابن حجر: عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقًا ووثقه الجمهور، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب [4] .
فهذه نصوص عن هؤلاء الأئمة موافقة لما قاله الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ وبهذا يتبين أن كلام الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ صحيح بيقين ـ والله أعلم ـ.
حاول أبو زرعة - رحمه الله - أن يكشف النقاب عن سبب اختلاف العلماء في عمرو بن شعيب فقرر أنه ثقة في نفسه، وأن مرد وجود المنكرات في حديثه يرجع إلى تلاميذه الضعفاء، أما سبب إنكار الأئمة عليه فهو لإكثاره الرواية عن أبيه عن جده، ولروايته عن
(1) تهذيب التهذيب 8/ 50.
(2) انظر المصدر السابق.
(3) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ 89.
(4) تهذيب التهذيب 8/ 51.