رواية الثقة عنه.
وقال أيضًا: سألت أبا زرعة عن رواية الثقات عن رجل مما يقوى حديثه؟ قال: أي لعمري، قلت: الكلبي روى عنه الثوري، قال: إنما ذلك إذا لم يتكلم فيه العلماء، وكان الكلبي يتكلم فيه [1] .
قلت: لكن رواية الأئمة عن المختلف فيه تكون سببًا من أسباب الترجيح، قال الإمام أبو حاتم: سألت يحيى بن معين عن عمرو بن شعيب فغضب وقال: ما أقول روى عنه الأئمة [2] .
تعددت الروايات عن الإمام أحمد - رحمه الله - في حكم رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقد أوردت هنا كل ما وقفت عليه وإليك بيان ذلك:
1 -قال أبو الحسن الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: له أشياء مناكير، وإنما يكتب حديثه يعتبر به، فأما أن يكون حجة فلا [3] .
2 -قال أبو بكر الأثرم: سُئل أبو عبد الله عن عمرو بن شعيب، فقال: أنا أكتب حديثه، وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء، ومالك يروي عن رجل عنه.
3 -قال أبو داود: عن أحمد بن حنبل: أصحاب الحديث إذا شاءوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإذا شاءوا تركوه [4] .
4 -وقال ابن أبي حاتم: أخبرنا حرب بن إسماعيل الكرماني فيما كتب إليّ، قال: قيل لأحمد - يعني - ابن حنبل: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، كيف حديثه؟ فقال: هو عمرو بن
(1) الجرح والتعديل 2/ 36.
(2) المصدر السابق 6/ 239.
(3) سير أعلام النبلاء 5/ 166.
(4) تهذيب الكمال 2/ 1037، تهذيب التهذيب 8/ 49.