شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، ويقال: إن شعيبًا حدث من كتاب جده، ولم يسمعه منه [1] .
5 -قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين، قال البخاري: من الناس بعدهم [2] [3] .
6 -قال البخاري: اجتمع علي وابن معين وأحمد وأبو خيثمة وشيوخ من أهل العلم يتذاكرون حديث عمرو بن شعيب: فثبتوه، وذكروا أنه حجة [4] .
7 -وقال الترمذي: وأما أكثر أهل الحديث فيحتجون بحديث عمرو بن شعيب، ويثبتونه منهم: أحمد وإسحاق وغيرهما [5] .
8 -وقال الأثرم: كان أبو عبد الله: ربما كان الحديث عن النبي × وفي إسناده شيء، فيأخذ به إذا لم يجئ خلافه أثبت منه، مثل حديث عمرو بن شعيب، وإبراهيم الهجري، وربما أخذ بالحديث المرسل إذا لم يجئ خلافه [6] .
هذا كل ما استطعت الوقوف عليه من كلام الإمام أحمد - رحمه الله -، وقد فاق هذا الجمع ما جمعه ابن عبد الهادي ـ رحمه الله ـ في بحر الدم [7] ، والحمد لله على توفيقه.
التوفيق بين هذه الروايات:
إن هذه الروايات عن الإمام أحمد - رحمه الله - متفقة ومنسجمة، لأن بعضها يفسر بعضًا، وذلك أن روايتي الأثرم وأبي داود رقم 2،
(1) المراسيل لابن أبي حاتم ص 90.
(2) سيأتي تحقيق هذه المقولة في الحديث عن رأي البخاري إن شاء الله.
(3) تهذيب الكمال 2/ 1037.
(4) فتح المغيث 3/ 178. التبصرة والتذكرة 3/ 93.
(5) سنن الترمذي 2/ 77، باب ما جاء في زكاة مال اليتيم.
(6) شرح علل الترمذي 1/ 313.
(7) انظر كتاب بحر الدم ص 319.