فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 130

اختلف العلماء في المراد به على قولين:

القول الأول: يحتمل أن المراد به محمد أو عبد الله:

قال ابن حبان: وإذا روى عن جده، وأراد عبد الله بن عمرو جد شعيب فإن شعيبًا لم يلق عبد الله بن عمرو، والخبر بنقله هذا منقطع وإن أراد بقوله عن جده: جده الأدنى فهو محمد بن عبد الله بن عمرو، ومحمد ابن عبد الله لا صحبة له فالخبر بهذا النقل يكون مرسلًا.

وقال أيضًا: وقد كان بعض شيوخنا يقول: إذا قال عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو ويسميه فهو صحيح، وقد سبرت ما قاله فلم أجد من رواية الثقات المتقنين عن عمرو فيه ذكر السماع عن جده عبد الله بن عمرو، وإنما ذلك شيء يقوله محمد بن إسحاق وبعض الرواة ليعلم أن جده اسمه عبد الله بن عمرو، فأدرج في الإسناد [1] .

وقال الدارقطني: لعمرو بن شعيب ثلاثة أجداد: الأدنى منهم محمد، والأوسط عبد الله، والأعلى عمرو، وقد سمع يعني شعيبًا من الأدنى محمد، ومحمد لم يدرك النبي ×، وسمع من جده عبد الله فإذا بينه وكشفه فهو صحيح حينئذ، ولم يترك حديثه أحد من الأئمة، ولم يسمع من جده عمرو [2] .

وقال ابن عدي: عمرو بن شعيب في نفسه ثقة إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلًا، لأن جده محمد لا صحبة له [3] .

القول الثاني: المراد به عند الإطلاق عبد الله:

قال ابن الصلاح: وشعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد احتج أكثر أهل الحديث بحديثه حملًا لمطلق الجد فيه على الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص دون ابنه محمد والد

(1) كتاب المجروحين 2/ 72، 73.

(2) تهذيب الكمال 2/ 1037.

(3) الكامل 5/ 1767.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت