تبين أنه خبر مكذوب، لأنه من رواية محمد بن أحمد بن حمدان شيخ ابن عدي، وقد قال فيه الإمام الذهبي: محمد بن أحمد بن حمدان أبو طالب الرسمني الذي روى عن إسحاق بن شاهين كذاب.
وروي عن أحمد بن أخي بن وهب، وشعيب بن أيوب الصريفيني، وسواد بن عبد الله العنبري، وخلائق، وعنه أبو أحمد بن عدي، والحاكم، وقال: رأيتهم يكذبونه.
وقال ابن عدي: يضع أحاديث، وسمعت أبا عروبة يقول: لم أرَ في الكذابين أصفق وجهًا منه [1] .
فبهذا تبين أن رواية الزهري عنه لا مغمز فيها، ولم يثبت عنه ما يعكر صفوها، والله أعلم.
لم أجد نصًّا صريحًا عن الإمام أيوب يصحح فيه رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ولا يضعفها، إلا أن كبار المحدثين اعتبروا تحديث أيوب عنه حجة يستند إليها في قبول حديثه، ومن ذلك:
1 -قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن عمرو بن شعيب، فقال: روى عنه الثقات مثل أيوب السختياني وأبي حازم والزهري والحكم بن عتيبة، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته، عن أبيه، عن جده [2] .
2 -وقال أحمد بن عبد الله: عمرو بن شعيب ثقة، روى عنه الذين نظروا في الرجال مثل: أيوب والزهري والحكم، واحتج أصحابنا بحديثه [3] .
3 -وروى معمر عن أيوب أنه قال: كنت آتي عمرو بن شعيب،
(1) ميزان الاعتدال 3/ 457.
(2) الجرح والتعديل 6/ 239.
(3) سير أعلام النبلاء 5/ 176.