فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 130

يا رسول الله، قال: فأدي زكاته» [1] .

هذا الحديث كما ترى تفرد به عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقد نص على هذا الإمام البيهقي في سننه [2] .

وقد رواه عنه أربعة من تلاميذه، وهم ابن لهيعة، وحسين بن ذكوان المعلم، والحجاج بن أرطاة، والمثنى بن الصباح.

وأرسله مكحول الشامي، وهو من تلاميذ عمرو بن شعيب كما جاء في ترجمته في تهذيب الكمال [3] ، فيحتمل أنه رواه عنه، ثم أرسله.

وقد رواه عن ابن لهيعة: كامل بن طلحة الجحدري، عند ابن حبان، وقتيبة عند الترمذي، ولم يختلفا في لفظة عنه.

كما رواه عن حسين المعلم أربعة من تلاميذه وهم: خالد بن الحارث عند أبي داود والنسائي، والمعتمر بن سليمان عند النسائي، وأبو أسامة عند الدارقطني، ومحمد بن أبي عدي عند أبي عبيد، ولم يختلف لفظهم عنه، إلا أن المعتمر بن سليمان أرسله، وقد رجح النسائي إرساله على وصل خالد بن الحارث، لكن يشهد لخالد أبو أسامة، ومحمد بن أبي عدي، وأبو أسامة كما في ترجمة حسين المعلم في تهذيب الكمال، وهؤلاء الثلاثة ثقات كما صرح ابن حجر بتوثيقهم في التقريب فروايتهم من باب زيادة الثقة فهي مقبولة، بل لقد ترجحت روايتهم بكثرة عددهم، فلو قدرنا التعارض بينهم فإن رواية المعتمر شاذة لمخالفته رواية الثقات.

وقال ابن حجر: أبدى له النسائي علة غير قادحة، ثم ساق قوله السابق [4] . قلت: في قول ابن حجر هذا نظر، لأن قول الإمام النسائي ـ رحمه الله ـ مبني على مذهبه في تقديم الإرسال على الوصل، قال

(1) كتاب الحجة 1/ 449.

(2) سنن البيهقي 4/ 140.

(3) تهذيب الكمال 2/ 1037.

(4) الدراية 1/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت