فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 130

لقد بذلت الجهد في جمع أقوال علماء الحديث ـ المتقدمين منهم والمتأخرين ـ في حكم الاحتجاج برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فوجدتها ثلاثة أنواع فمنهم من قواها مطلقًا، ومنهم من كان كلامه عكس ذلك فيرى ضعفها.

وأما النوع الثالث فهم الذين اختلفت أقوالهم. فنجدهم مرة قد قووا أمرها ثم نجد لهم أقوالًا أخرى خالف ظاهرها ما قالوه في تقوية الاحتجاج بها، فأوجد هذا إشكالًا في فهمها، وتعارضًا بينها، فاجتهدت في بيان مشكلها ودفع ما يظن أنه متعارض منها، وذلك بضم كلامهم بعضه إلى بعض مفصولًا عن أقوال الآخرين، ثم نقلت ما قاله علماء الحديث في التوفيق بين ما تعارض منها، وما دفعوا به ما أثير من استشكالات حولها وقد رتبت الأقوال حسب سني وفاة أصحابها، وذلك بعد سياق أقوال من لم يختلف رأيهم فيها، وإليك بيان ذلك.

أولًا: رأي من لم تختلف الرواية عنهم بتوثيقه:

روى عن جماعة من الأئمة توثيقه ولم ينقل عنهم خلاف ذلك، ومن هؤلاء:

1 ـ قال أحمد بن عبد الله العجلي والإمام النسائي: ثقة، وقال النسائي مرة أخرى ليس به بأس.

2 ـ قال أبو جعفر أحمد بن سعيد الدارمي: عمرو بن شعيب ثقة، روى عنه الذين نظروا في الرجال، مثل أيوب والزهري والحكم. واحتج أصحابنا بحديثه [1] .

3 ـ وقال أحمد بن صالح: عمرو بن شعيب سمع من أبيه عن جده، وكله سماع، وعمرو بن شعيب ثبت، وأحاديثه تقوم مقام الثبت [2] .

4 ـ ذكره ابن شاهين في الثقات، ولم يذكر فيه إلا ألفاظ

(1) تهذيب الكمال 2/ 1037.

(2) ثقات ابن شاهين ص 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت