فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 130

أما الحجاج بن أرطاة فرواه عنه أربعة من تلاميذه، وهم: أبو أمامة، ونصر بن باب، ويزيد، كما عند الإمام أحمد، وعبد الرحيم بن سليمان، كما عند ابن أبي شيبة، ولفظهم عن حجاج متقارب.

أما الراوي عن المثنى بن الصباح فهو الإمام عبد الرزاق، وقد أشار الترمذي إلى رواية المثنى، ولكنه لم يذكر لفظها، ولا الراوي لها عن المثنى، لكنه أشار إلى أن روايته نحو رواية ابن لهيعة.

إن رواية ابن لهيعة تدل على أن خطاب النبي × لامرأتين يمانيتين، في يد كل واحدة سوار ذهب، وكذا رواية الحجاج، إلا أنه جاء فيها في أيديهما أساور من ذهب، وفي رواية أخرى عنه: في أيديهما سوارين.

أما رواية حسين المعلم، فإنها تدل على أن خطاب النبي × لامرأة معها ابنتها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، ثم إن المرأة تصدقت بما على يد ابنتها.

أما رواية المثنى بن الصباح، فقد ذكر لفظها عبد الرزاق على الشك، وأرى ترجيح رواية حسين المعلم، لأنه ثقة لم يختلف عليه تلاميذه، أما رواية الحجاج فقد اختلف عليه تلاميذه، والمثنى روى عنه على الشك، وهما مع ابن لهيعة ضعفاء، فيكون الاختلاف الواقع في روايتهم فيه نكارة لمخالفتهم الثقة، وللاضطراب فيما بين رواياتهم في بعض تفاصيل الخبر لا في أصله، ولذا فإن بعضها يشهد لبعض في وجوب زكاة الحُلي كما أنها: تشهد لرواية حسين المعلم، لما فيها من الموافقة، ثم إن أقرب الروايات لروايته، ما رواه مكحول مرسلًا، مع ما فيها من الاختلاف ـ والله أعلم ـ.

أولًا: القول بالتصحيح: إن الذين صححوا هذا الحديث قَصرُوا تصحيحهم على رواية حسين المعلم ومن ذلك:

قال ابن القطان: إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت