فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 130

وقال المنذري في مختصره: إسناده لا مقال فيه، فإن أبا داود رواه عن أبي كامل الجحدري، وحميد بن مسعدة وهما من الثقات، احتج بهما مسلم، وخالد بن الحارث إمام فقيه، احتج به البخاري ومسلم، وكذلك حسين بن ذكوان المعلم احتجا به في الصحيح، ووثقه ابن المديني وابن معين، وأبو حاتم، وعمرو بن شعيب فهو من قد علم، وهذا إسناد تقوم به الحجة ـ إن شاء الله تعالى ـ. ا. هـ. [1]

وقال ابن حجر: إسناده قوي [2] .

وقال ابن الملقن: رواه أبو داود بإسناد صحيح [3] .

وقال النووي: وهذا إسناد حسن [4] .

وقد أشكل على الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله -، ما أورده الزيلعي عن المنذري فقال: وأغرب من هذا كله أن الزيلعي في نصب الراية، بعد أن نقل الحديث من روايتي أبي داود والنسائي، قال ما نصّه: ثم أُورد ما ذكرته فيما سبق عن المنذري، ثم قال الشيخ: فهذا كلام نقله إمام حافظ عن تهذيب المنذري لسنن أبي داود، ليس منه حرف في مختصر المنذري، بل فيه ما يخالفه تقريبًا.

ثم قال بعد عدة نقول: فإن تكن هذه النقول المضطربة سهوًا من هؤلاء يكن سهوًا عجيبًا غير معقول، وإلا فإني عاجز أن أجد لشيء منه توجيهًا أو تأويلًا [5] .

قلت: لم يذكر الشيخ أنه تتبع جميع نسخ وروايات مختصر المنذري، فإن الاختلاف بين النسخ أمر معروف، والظاهر أن الشيخ أحمد اعتمد على النسخة المطبوعة، فلا أرى صحة التشكيك بما رواه الحافظ الزيلعي بمجرد الوقوف على نسخة مطبوعة، وقد ظهر فيما سبق ضعف مثل هذا حينما اعتمد على عدم وجود ما قاله النسائي في

(1) نصب الراية 2/ 370.

(2) بلوغ المرام مع سبل السلام 2/ 262.

(3) خلاصة البدر المنير 1/ 306.

(4) المجموع 5/ 489.

(5) مسند الإمام أحمد شرح أحمد شاكر 10/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت