على الصدقة، وليس نهيًا موجهًا لأرباب الأموال، إذ يجوز لصاحب المال أن يتصدق بأكثر مما يجب عليه.
ولا يجوز لعمال الصدقة أن يأخذوا كرائم الأموال، ولا أن يأخذوا أكثر من الواجب، ثم إنها لم تتصدق بكرائم مالها، ولكنها تصدقت بكل ما وجبت فيه الزكاة، إذ الصدقة بالكرائم يصدق عليها لو أن مالها تبرٌ ثم تصدقت بذهب خالص، أو أن الصدقة وجبت بسوارين مكسورين فتصدقت بسوارين سليمين.
فبهذا ظهر أنه لا تعارض بين الحديثين ولا نكارة، ولا غرابة؛ لأن لكل حديث معناه الذي لا يعارض به الحديث الآخر. ـ والله أعلم ـ.