1 ـ قال سفيان بن عيينة ـ رحمه الله ـ: كان إنما يحدث عن أبيه عن جده، وكان حديثه عند الناس فيه شيء [1] .
2 ـ روى أحمد بن سليمان عن معتمر بن سليمان قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: كان قتادة وعمرو بن شعيب لا يعاب عليهما شيء إلا أنهما كانا لا يسمعان شيئًا إلا حدثا به [2] .
3 ـ قال عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة أنه كان لا يعبأ بصحيفة عبد الله بن عمرو [3] .
إيضاح هذه الروايات:
قال الحافظ ابن حجر: عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقًا، ووثقه الجمهور وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده فحسب، ومن ضعفه مطلقًا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده [4] .
قلت: إن الرواية عن سفيان - رحمه الله - مبهمة، إذ لم يحدد هذا الشيء، كما أنها جاءت عنه على سبيل الحكاية عن الناس، ومعلوم أن أهل العلم قد اختلفوا في حديثه عن أبيه عن جده فحسب.
أما قول أبي عمرو بن العلا فإنه يدلُّ على أن عمرًا كان يحدث بكل ما سمع، ولا ينتقي، وهذا الوصف لا يصح أن يكون سببًا في رد أحاديثه الجياد، ولذا صحح البخاري حديثه كما تم نقل ذلك عنه، في موضع بيان رأي البخاري ثم إن الإمام البخاري لم يذكر في تاريخه من أقوال المضعفين لعمرو غير هذه الرواية، وكذا لما ذكره في الضعفاء [5] فقد اقتصر على هذه الرواية أيضًا.
فدلَّ على أن الإمام البخاري يرى أن ما قاله أبو عمرو بن العلا في عمرو بن شعيب جرحًا ليس بجارح، أما كونه ليس بجارح فلتصحيحه
(1) تهذيب الكمال 2/ 1037.
(2) التاريخ الكبير 6/ 342، الضعفاء الصغير 170 رقم 262.
(3) تهذيب الكمال 2/ 1037.
(4) تهذيب التهذيب 8/ 51.
(5) الضعفاء الصغير 169، رقم 261.