فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 145

إن تقويم المشاريع بالإضافة إلى أحد مراحل دورة حياة أي مشروع، فإنه يشكّل مصدر قلق لأصحاب المشاريع، فتقدير نجاح أي مشروع يتوقف على قوة النواحي الإدارية والتنظيمية بغض النظر عن سلامة هيكله المالي والفني (عبد الكريم، 2004: ص. 187) ، حيث يمثل ذلك المقارنة بين آثار المشاريع القائمة والخطط الاستراتيجية التي تم إقرارها. وهناك اتجاه سائد في المنظمات بأن عملية التقويم تجرى بناءً على طلب من الممولين، الذين يحق لهم معرفة فيما إذا كانت أموالهم تنفق بشكل صحيح، وما إذا كان هذا الإنفاق كفوءًا ومجديًا، إلا أن السبب الأول الذي يجري من أجله التقويم ينبغي أن يكون للمنظمة والمشروع، حيث يعتبر التقويم أداة قيمة في بيان مدى فاعلية العمل إزاء تحقيق الأهداف، وما إذا كان له أثر، ويعمل بكفاءة، فإذا لم نقوّم مدى نجاح عملنا، قياسًا بالأهداف والمؤشرات، فقد نستمر في استخدام موارد مفيدة لأمور غير مجدية، وبالتالي تتراكم المشاكل التي تؤدي إلى فشل إدارة المشروع (UNPD toolkit: 2007) . ومن الشائع أن يركز التقويم على البعد الداخلي الذي يتمثل في إدارة الموارد البشرية والمالية، بالإضافة إلى التخطيط، والتنظيم، والتنفيذ، والمتابعة، والمراقبة، والتقويم، والعوامل التي تؤثر في النواتج، ويُغفل البعد الخارجي الذي يتناول الجانب الاستراتيجي وإشراك العوامل الاستراتيجية في البيئة الخارجية للمشروع، وأثرها في المنظمة وأهدافها ومكوّناتها الاستراتيجية. لذا، فقد جاءت هذه الدراسة لتربط بين عدد من المتغيرات التي يمكن أن تساعد على جعل التقويم أكثر فاعلية باعتبار أن الإدارة الاستراتيجية للمشاريع هي أحد العوامل المهمة لنجاح الأداء الإداري له، واختبار مدى تأثيرها في الأداء الفعلي من خلال العمليات التنفيذية، وبالتالي في فاعلية تقويم الأداء الإداري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت