يُعد تقويم الأداء الإداري للمشاريع، أحد مراحل دورة حياة المشروع وأهمها لعلاقته المباشرة بنجاح المشاريع أو فشلها. ولما كان تطوير مناهج الرياضيات والعلوم في الوطن العربي محل تجريب يعتمد على الكوادر المحلية، فقد جاء هذا المشروع بمنظور جديد وهو تبني سلسلة مناهج عالمية مجربة ومتداولة في دول متقدمة، ثم تعريب عناصرها كافة ومواءمتها سواء المواد التعليمية للطالب أو المعلم أو أولياء الأمور وبصورها الإلكترونية وغير الإلكترونية.
جاءت هذه الدراسة لاستقصاء أثر العوامل الاستراتيجية في تحسين فاعلية تقويم الأداء الإداري من خلال نموذج يتضمن العوامل الاستراتيجية الاستباقية للمشروع والعمليات التي تتضمن التخطيط والتنفيذ والرقابة وغيرها وتقويم الأداء الإداري.
ويمكن أن تكون لنتائج هذه الدراسة انعكاسات مهمة قد تسهم في تطوير أساليب تقويم الأداء الإداري للمشروع، عبر سنوات عدة مما يضيف أهمية إلى هذه الدراسة والتي تركز على التقويم القبلي المعتمد بالدرجة الأساسية على استخدام أسلوب"السيناريوهات"إذ يمكن أن يقدم لإدارة المشروع أفضل التوقعات المستقبلية المحتملة وكيفية التعامل معها. كما وتبرز أيضًا أهميتها من خلال ما تقدمه من الإضافات المتوقعة، والتي يمكن أن تفيد الباحثين في الحقل الأكاديمي والممارسين في الواقع العملي.
ويتميز هذا البحث في كونه يتناول بُعدين من أبعاد التقويم هما: البعد الداخلي الذي يقوّم المشروع من حيث الأداء، حسن التصميم، دقة الإنجاز، الملاءمة، الكفاءة، الفاعلية، الأثر، والديمومة، والبعد الخارجي الذي يقيس مدى مساهمة المشروع في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة، وأثره في