فهم يطلقون الغريب على الفرد النسبي، والفرد يطلقونه على الفرد المطلق [1] .
وفرق البعض بينه وبين الشاذ والمنكر، بأن الشاذ والمنكر ما كان عن مخالفة، وقد علمت أن هذه طريقة المتأخرين.
الْوُحْدَان: جمع واحد، وهو الراوي الذي لم يرو عنه إلا راو واحد.
الرَّاوِي المَتْرُوْك: هو الراوي المتهم بالكذب في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو لكذبه في حديث الناس، أو لتهمته بالفسق، أو اشتد ضعفه لغفلته أو لكثرة الوهم.
وقصره المتأخرون: على من كان متهمًا بالكذب.
الحَدِيث المَتْرُوْك: هو الذي في إسناده: متهم بالكذب في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو لكذبه في حديث الناس، أو لتهمته بالفسق، أو اشتد ضعفه لغفلته أو لكثرة الوهم.
وقد يطلق المتقدمون المتروك على الحديث المنكر والباطل والموضوع والشاذ.
المَقْلُوب: هو ما تغيرت فيه بعض الألفاظ في سند الحديث أو متنه، تقديمًا أو تأخيرًا، بعضها ببعض، أو بلفظ آخر.
ففي السند: أن يُقَدَّم ويؤخر في اسم أحد الرواة واسم أبيه، كحديث مروي عن (كعب بن مُرَّة) فيجعله (مُرَّة بن كعب) .
أو يُبْدِل الراوي بآخر كحديث مروي عن (سالم) فيجعله عن (نافع) .
والقلب في المتن: أن يُقَدَّم ويؤخر في بعض متن الحديث.
كحديث أبي هريرة المرفوع: ... ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله. أخرجه مسلم.
الوهم فيه من يحيى القطان.
والصواب: حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، هكذا رواه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
(1) وهذا من تكلفات المتأخرين التي لا طائل تحتها، ولا استخدام عملي لها.