أو يجعل سند حديث لمتنٍ غير متنه.
كما روى جَرِيْر بن حازم، عن ثابت البُنَانِيّ عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني» . أخرجه الطيالسي، وعبد بن حميد، والترمذي.
والصواب عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.
المُضطَرِب: هو الذي اختلف الرواة في سنده أو متنه على وجه لا يمكن فيه الجمع ولا الترجيح.
فإن أمكن الجمع فلا اضطراب، أو رجحت إحدى الروايتين بوجه من وجوه الترجيح فالحكم للراجحة ولا يكون مضطربًا.
وقد يعبر به بعض المتقدمين عن مطلق الضعف، كقولهم: فلان مضطرب الحديث، يريدون أنه ضعيف الحديث.
الاضطراب أكثر ما يقع في حديث الضعفاء؛ وهو في أحاديث الثقات نادر.
مثال الاضطراب في السند: كحديث: «شَيَّبَتْني هُوْدٌ وأخواتها» .
أُخْتُلِفَ فيه على أكثر من عشرة أوجه، فمنهم من رواه مرسَلًا، ومنهم من رواه موصولًا، ومنهم من جعله من مسند أبي بكر، ومنهم من جعله من مسند سعد، ومنهم من جعله من مسند عائشة، ومنهم من جعله من مسند ابن عباس، وغير ذلك [1] .
مثال مضطرب المتن: كحديث: شريك عن أبي حمزة عن الشَّعْبِي عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها مرفوعًا: «ليس في المال حق سوى الزكاة» رواه ابن ماجه.
وبنفس السند روي بلفظ: «إن في المال لَحقًّا سِوَى الزكاة» رواه الترمذي.
فهذا اضطراب لا يحتمل التأويل.
المُدْرَج: ما زيد في سنده أو متنه ما ليس منه بدون بيان.
(1) وكثيرٌ مما يَعُدُّهُ المتقدمون مضطربًا، يجعله المتأخرون من قَبِيلِ تعدد الطرق، فتنبه لهذا وكن حذرًا.