فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 244

فهو لم يكذب - تأصيلًا - في إيراد متن الحديث، وإنما كذب في ادعاء سماعه"إسناده".

الْبَاطِل: هو ما عظم فيه وهم راويه، أو المكذوب، أو شديد النكارة. وهذا عند المتقدمين.

ولم أقف له على تعريف واضح عند المتأخرين.

ويمكن أن يعرف بأنه المكذوب مع كونه مُخالفًا للثابت، ولكن كما قدمنا لا بد من ضبط مصطلحات المتقدمين والبناء عليها.

لَا أَصْلَ لَه: ما لا يصح أصله إلى من نسب إليه. وهذا عند المتقدمين.

فقد يكون له سند لكن لا يصح.

كحديث روي عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «دفن البنات من المكرمات» . أخرجه الخليلي في «الإرشاد» .

وقال: وهذا لا أصل له من حديث سفيان وغيره، إنما يروى عن ابن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وابن عطاء متروك. اهـ.

وعند المتأخرين، لا أصل له: أي لا سند له. كحديث: حسبي من سؤالي علمه بحالي.

المُصَحَّف: ما تغيَّرت بعض الألفاظ في سنده أو متنه إلى غير حقيقتها لفظًا أو معنى.

تَصْحِيْفُ الإِسْنَاد: كالعَوَّام بن مُرَاجِم، صُحِّفَت إلى: (العَوَّام بن مُزاحم) [1] .

تَصْحِيْفُ المَتْن: كحديث: «احْتَجَرَ في المسجد» . صُحِّفَت إلى: احْتَجَمَ في المسجد.

تَصْحِيْفُ بَصَر: توهم في قراءة لفظة في سند أو متن بسبب سوء البصر، أو رداءة الخط، أو عدم تشكيله.

كحديث: «من صام رمضان وأتبعه سِتًّا من شوال» صَحِّفَهُ أبو بكر الصُّوْلي فقال: «من صام رمضان وأتبعه شيئًا من شوال» .

تَصْحِيْفُ السَّمْع: هو تَوَهُّمٌ في سماع لفظة في سند أو متن بسبب بعد السامع، أو ضعف في سمعه.

كعاصم الأحول صحف إلى (واصل الأحدب) .

(1) فتصحف حرف الجيم في (مراجم) إلى حاء، وحرف الراء إلى زاي فصارت (مزاحم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت