يتبين لنا من المباحث السابقة أن الإمام الشنقيطي كان ملتزمًا بمنهجه في التفسير بالمأثور وأن ذلك الإلتزام هو سمة بارزة وظاهرة في تناوله للآيات، فلا تكاد تجد أية إلا وهو يبحث ابتداءً عن تفسيرها من القرآن الكريم ثم يثني بالسنة الشريفة ثم بأقوال الصحابة الكرام ثم بأقوال التابعين الكبار، ويتجنب الإسرائليات وينبه ويحذر منها، ويذكر القرآءات التي قُرأت بها الأية، وهو في كل ذلك ليس بمجرد ناقل أو راوية فقط بل هو يناقش الأقوال، وينتقد الأراء، فيختار ما تأيده الحجة والبرهان، ويعرض عم خالف الدليل والبيان، كل ذلك في سهولة ويسر في الطرح حتى يخرج تفسير الأية عذبًا صافيًا مناقشًا من جميع جوانبه.