إن تفسير كتاب الله عز وجل عملٌ جليل عظيم لا يقوى عليه بل لا يجوز أن يقدم عليه إلا من كان له الأهلية العلمية التي تمكنه من فهم مراد الله من خلال كلامه سبحانه وتعالى، ونظرًا لأن الإمام الشنقيطي -رحمه الله تعالى- كان علّامة موسوعيًا فقد كان أهلًا للتصدي لهذه المهمة التي تنوء بحملها الجبال الثقال، فأتى جمعُ دروسه الصوتية في التفسير في الكتاب الموسوم بـ (العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير) أية في العذوبة وشامة بين مختلف التفاسير فقد اجتمع فيه ما تفرق في غيره، وذلك لما حواه من مادة علمية غزيرة في مجالات متنوعة يندر أن يوجد مَن يُحصّلها و يجمعها جميعًا.
ومن الأسباب الدافعة لي لختيار هذا الموضوع:
· الرغبة بأن أسهم في التعريف بتفسير الإمام الشنقيطي الموسوم بـ (العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير) ؛ حيث إنه لم ينل حظه من الدراسة والنظر والتدقيق كما ناله تفسير الإمام الشهير (أضواء البيان) ، رغم عظم وثقل مكانته العلمية، حيث لم تخدمة سوى دراسة واحدة أشرت إليها في كلامي حول الدراسات السابقة حول الموضوع كما سيأتي.
· تقديم دراسة لمنهج الإمام في التفسير بالمأثور من خلالتفسير القرآن الكريم بالقرآن الكريم، وتفسير القرآن الكريمبالسنة النبوية المطهرة، وتفسير القرآن الكريمبأقوال الصحابة والتابعين، وموقف الإمام من الإسرائليات، ومنهجه في ذكر القرآءات القرآنية، ومنهجه في دفع إيهام الاضطراب، ومدى إلتزامه بمنهجه في التفسير بالمأثور.