ر) بيان الأسلوب القرآني بنظائره من القرآن الكريم.
ز) بيان معنى اللفظة القرآنية ثم ذكر الآيات التي تشاركها في المعنى.
س) ذِكْرُ الأية للاستدلال على صحة الاستنباط أو الحكم الفقهي أو الرأي النحوي في الأية المفسرة.
ش) التفسير الموضوعي.
سأتناول -في هذا المطلب- كلَّ طريقة من هذه الطرق وأبينها بالتفصيل مدعمًا ذلك بالأمثلة والشواهد حتى تتضح وتستبين.
أ) تفسير اللفظة القرآنية باستقراء جميع معانيها في القرآن الكريم.
يُقصد بتفسير اللفظة القرآنية باستقراء جميع معانيها في القرآن الكريم أن الإمام عندما يفسر لفظة قرآنية فإنه يُورد جميع ما وردت عليه من معانٍ في القرآن الكريم، وربما استدل بذلك على ترجيح أحد معانيها نظرًا لأنه هو المعنى الأغلب والمطرد في القرآن الكريم لهذه اللفظة.
مثال ذلك ما ذكره الإمام عند تفسيره للفظة (الظنِّ) في قوله تعالى: { ... الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ ... } [البقرة: آية 46] وأيضًا عند تفسيره للفظة الظنِّ في قوله تعالى: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} [الأنعام: أية 116] ، حيث بيَّن الإمام أن الظنَّ له إطلاقان في القرآن الكريم وفي لغة العرب، أولهما أن يُطْلَقُ (الظنُّ) مُرَادًا به اليقينُ، وعلى هذا المعنى فسر الإمام لفظة (َيظُنُّونَ) في الأية 46 من سورة البقرة، وثانيهما أن يُطْلَقُ (الظنُّ) على الشكِّ المستوي الطرفين،