فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 206

المبحث الرابع: موقف الإمام الشنقيطي من الإسرائليات.

في هذا المبحث سأبين ما المقصود بالإسرائليات ثم أبيِّن الموقف منها ثم أختم بذكر منهج الإمام الشنقيطي في ذكر للإسرائيليات، مفردًا كلًا منها بمطلب مستقل.

المطلب الأول: المقصودبالإسرائليات.

هي الروايات والنقول التي تَأثَّر بها التفسير وأدخلها فيه المفسرون من الثقافة اليهودية وغيرها، وإنما أُطلق عليها لفظ إسرائليات تغليبًا وليس قصرًا عليها وما ذلك إلا لكثرت النقل عنها واشتهارها وكثرة أهلها وشدة اختلاطهم بالمسلمين من مبدأ ظهور الإسلام. [1]

المطلب الثاني: الموقف من الإسرائليات.

يتلخص الموقف من الإسرائليات في ثلاث حالات بينها العلماء وهي كما يلي:

1.ما كان موافقًا لشرعنا ودل عليه الدليل، قبلناه وصدقناه.

2.ما كان مخالفًا لشرعنا، رفضناه وكذبناه.

3.ما لم يرد فيه شيء في شرعنا، لم نصدقه ولم نكذبه.

المطلب الثالث: منهجالإمام الشنقيطي في ذكر الإسرائيليات.

تميز منهج الإمام في تفسيره فيما يتعلق بالروايات والقصص الإسرائيلية أنه يُعرض عنها ولا يلتفت إليها ولا يعول عليها، وقد يسرد بعض الروايات أو القصص الإسرائيلية خلال تناوله للأية التي يفسرها من باب الحكاية وليس من باب الاستناد والتعويل، بل ينبه إما قبل أو بعدها سردها بأنها لم تثبت بدليل وأنه لا طائل تحتها ولا فائدة مرجوة في معرفتها ولا جدوى في تعيين تفاصيلٍ بواسطتها

(1) انظر: الذهبي، محمد السيد، التفسير والمفسرون، (القاهرة، مكتبة وهبة) ، 1/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت