يحشرهم يوم القيامة أحياءً فهو حشر إحياءٍ بعد الموت، وهذا هو قول الجمهور، ثم ذكر الإمام قولًا مرويًّا عن ابن عباس -رضي الله عنه- ثم رجَّح بين القولين فقال:
"فالقولُ الْمَرْوِيُّ عن ابنِ عباسٍ: أن حشرَ الطيورِ والدوابِّ: مَوْتُهَا. هذا القولُ رُوِيَ عن ابنِ عباسٍ منطُرُقٍ [1] ، والظاهرُ أنه خلافُ الصحيحِ، وأن الصحيحَ ما عليه الجمهورُ، وَدَلَّ عليه ظاهرُ القرآنِ: أنه حَشْرٌ بعدَ الموتِ، كما قال: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} [التكوير: أية 5] [2] " [3] .
(1) الطبري، مرجع سابق، 11/ 346، رقم الأثر 13219 و 13220.
(2) الطبري، المرجع السابق، 11/ 347 - 349.
(3) الشنقيطي، العذب النمير، 1/ 220.