فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 206

الكريمة بكتاب الله تعالى ثم بالسنة النبوية المطهرة فإن لم يجد فإنه يذكر ما روي عن الصحابة والتابعين في بيان وتفسير هذه الأية الكريمة.

مثال ذلك عند تفسيره لقوله تعالى: {وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ} [البقرة: الأية 70] فقد بين الإمام أن تقرير المعنى هو:"وإنا لمهتدون إن شاء الله هدايتنا" [1] ، ثم أورد ما ذُكر عن ابن عباس في هذه الأية وهو قوله:"لولم يَقُولُوا إن شاءَ اللَّهُ لَمَا اهْتَدَوْا إليها أَبَدًا [2] " [3] . فهنا نلاحظ أنه لم يسبق قول الصحابي بأية أو حديث وإنما ذكر قول الصحابي ابتداءً.

ب. ذكر عدة أقول للصحابة والتابعين غير متفقة.

مثال ذلك عند تفسيره لقوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا} [البقرة: أية 58] فقد بين الإمام أقوال المفسرين من المراد بقوله تعالى {هَذِهِ الْقَرْيَةَ} فالجمهور على أنها (بيت المقدس) [4] ، وبعضهم أنها (أريحا) [5] ، وعن الضحاكأنها (الرملة) ، و (فلسطين) ، و (تدمر) ونحو ذلك [6] . ثم اختار الإمام رأي الجمهور وأنها (بيت المقدس) . [7]

مثال آخر ذكره الإمام عند تفسيره لقوله تعالى: {ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} [الأنعام: أية 38] حيث بين الإمام أن المعنى هو أن الله تعالى

(1) المرجع السابق، 1/ 132.

(2) انظر: الطبري، مرجع سابق، 2/ 205، رقم الأثر 1242 عن ابن جريج مرسلًا، وقال أحمد شاكر عنه في تحقيقه:"وهو مرسل لا تقوم به حجة"، وروى الطبري مثله عن أبي العالية، 2/ 205، رقم الأثر 1243، وعن قتادة، 2/ 206، رقم الأثر 1244. السيوطي، الدر المنثور، 1/ 187 - 189، وقد عزاه لابن جرير، وذكر السيوطي أن مثله روي عن أبي هريرة وعكرمة.

(3) الشنقيطي، العذب النمير، 1/ 132.

(4) انظر: الطبري، مرجع سابق 2/ 102. القرطبي، مرجع سابق، 1/ 409.

(5) انظر: الطبري، المرجع السابق 2/ 103. القرطبي، المرجع السابق، 1/ 409.

(6) انظر: القرطبي، المرجع السابق، 1/ 409.

(7) انظر: الشنقيطي، العذب النمير، 1/ 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت