· تقديم دراسة لمنهج الإمام في التفسير بالرأي من خلال بيان منهجه في ذكر مسائل اللغة وعلومها، ومنهجه في ذكر مسائل العقيدة، ومنهجه في ذكر مسائل الفقه وأصوله، ومنهجه في استقراء القرآن الكريم، والسِمات الإضافية لمنهج الإمام الشنقيطي في التفسير، ومدى إلتزامه بمنهجه.
· إبراز مقدار الثروة العلمية التي امتاز بها هذا التفسير رغم أن عدد الآيات المفسرة المتوفرة بلغ نحو واحد وسبعين وأربعمئة من مجموع آيات القرآن الكريم [1] . وقد راجعه أحد التلاميذ في أن يخفف من مستوى الشرح فأجابه الإمام بقوله:"إن الله يفتح على المرء ما لم يكن يتوقع، ثم إن المسجد يجمع عجائب من أجناس مختلفة، ويكفيني واحد يحمل عني ما بلَّغت مما عندي" [2] . ومما يدل على غزارة هذه المادة العلمية أنَّ الإمام عُرِض عليه أحد دروسه مكتوبًا مفرغًا وسمعه أيضًا بصوته بعد سنة من إلقائه وكان متعلقًا بالرد على ابن حزم -رحمه الله تعالى- في إنكار القياس فقال:
"لوْلاَ أَنِّي أَسْمَعُ صَوْتِي بِأُذُنِي وأنتَ - يعني تلميذَه الشيخَ عطيةَ - أَتَيْتَنِي بها مكتوبةً؛ ما صدقتُ أن شخصًا يقولُ هذا ارْتِجَالًا" [3] .
· عذوبة هذا التفسير وقربه من أفهام الناس المختلفة حيث أنه كان دروسًا علمية يحضرها مختلف فئات المجتمع فكان الإمام يراعي ذلك خلال طرحه العلمي.
(1) انظر: إلى جدول رقم 1 في المبحث الثاني من الفصل الأول، حيث فيه بيان للمقدار المتوفر من الآيات التي فسرها الإمام.
(2) انظر: مقدمة د. خالد السبت، العذب النمير، 1/ 24.
(3) المرجع السابق، 1/ 23.