فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 206

يحرص الإمام أولًا على تفسير القرآن الكريم بالقرآن الكريم ثم على تفسيره بالسنة النبوية المطهرة الثابتة والصحيحة، وقد صرح بذلك خلال دروسه، فقال:

"... وخير ما يفسر به القرآن بعد القرآن: السنة الصحيحة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل له: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: أية 44] فالسنة بيان للقرآن" [1] .

في هذا المطلب سأبيِّن منهج الإمام الشنقيطي في الاستدلال بالسنة النبوية المطهرة من جهة السند والمتن والتخريج والحكم.

أولًا منهجه في ذكر سند الحديث.

أ) يصرح بذكر راوي الحديث.

مثال ذلك ما ذكره الإمام عند تفسيره لقوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ ... } [الأنعام: أية 59] ، حيث قال:

"ثَبَتَ في الصحيحِ عن أَبِي هريرةَوعبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ، وجاء بأسانيدَ لا بأسَ عليها عن قومٍ آخَرِينَ من الصحابةِ، منهم بُرَيْدَةُ، وابنُ مسعودٍ، وابنُ عَبَّاسٍ، وصحابيٌّ مِنْبَنِي عَامِرٍ [2] : أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَّرَ ..." [3] ، ثم ساق

(1) الشنقيطي، العذب النمير، 1/ 325 - 326.

(2) سبق تخريج أحاديث الصحابة الستة في الفقرة التي بعنوان: التفسير بالسنة النبوية المطهرة لأية قرآنية بأية قرآنية أخرى، في المطلب الثاني، من الفصل الثاني، ص 47.

(3) الشنقيطي، العذب النمير، 1/ 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت