قال مقيده نفعه الله بحبه لآل البيت: و لما انقرضت دولة الحموديين الأشراف ظهر بعدها ملوك اللمتون المرابطين ففتحوا السوس الأقصى و درعة و سجلماسة و بلاد المصامدة أغمات و تادلا و تامسنا ثم فاس و بنى مدينة مراكش أميرهم يوسف بن تاشفين رحمه الله تعالى و بقي حكمهم إلى ان قام عليهم الإمام المهدي محمد بن عبد الله بن تومرت عام خمسة عشر و خمسمائة ثم خلفه تلميذه عبد المومن بن علي الكومي ثم ابنه يوسف ثم ابنه يعقوب المنصور ثم ابنه الناصر و في أيام الناصر هذا عاش الشريف سيدي محمد بن يعقوب بن عبد الله بن موسى بن سليمان بن يحيى بن محمد بن موسى بن عمر بن محمد بن عبد الله بن احمد بن عيسى بن إدريس بن إدريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب كان يعقد الجموع لحلق العلم فحرضوا عليه الأمير فقبض عليه و سجنه فسلط الله عليهم رزية العقاب و دمرهم تدميرا و من عقبه السيد أبو عبد الله أحمد بن العربي بن سيدي محمد المذكور و ترك هذا أربعة اولاد وهم سيدي عبد الرحمن و سيدي يوسف و سيدي عبد الله و سيدي محمد المدعو شكور و من سيئات هذا الأمير الموحدي أيضا أنه أمر بقتل السيد الولي الصالح العابد الزاهد أبو محمد عبد السلام بن مشيش الحسني وهو مولاي عبد السلام بن سليمان بن المشيش [1] بن أبي بكر بن علي بن حرملة بن عيسى بن سلام بن محمد العروص بن أحمد المزوار بن علي حيدرة بن محمد بن إدريس الحسني الشريف و كان مولانا عبد السلام قد تصدى للقائد الدجال ابن أبي الطواجين الكتامي فتمكن منه هذا و قتله لعنه الله و ذلك عام خمسة و عشرين و
(1) المتوارث عند الأشراف العلميين المشيشيين أن مشيش هو لقب لسيدنا سليمان و ليس أبا له و لكن لأن كلا النسختين تطابقتا لما سلكناه في المطبوع لم نجد بدا لتركه مع الإشارة هنا.