فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 149

بعض الفوائد التي حصلت للمؤلف[1]

فوائد الفائدة الأولى: أن من الشرفاء من يكون لهم خلق في الصبر على الأذى و الحلم و كظم الغيظ و التحمل لما يحاك به كما يحكى عن إبراهيم بن ادهم او اعظم كما حكى لي سيدي أبو السعد حفيد سيدي أبو طالب الجوطي قال كانت جدتنا تناهز المائة سنة و كانت إذا سمعت بشرنا مع أحد تأنبنا و تخبرنا عن جد جدنا سليمان والد أبي طالب رضي الله عنه و تقول أي شيء تقعون من جدكم الذي اجتاز حطابا فضايقه عند جامع الشرفاء فأدخل عودا في عينه فخرجت فوضع يده الواحدة عليها و يده الأخرى على الحطاب يأمنه تخوفا عليه أن يقتله الناس لصنيع ما شهد منه و لجلالة أبي الربيع في نفوسهم و عظمة نسبه و سيرته و دينه بينهم فكان منه أن اوصله إلى داره ثم بعث إلى الحجام فعالج عينه الذاهبة و تمسك بالحطاب حتى تفرق الناس عن بابه فأعطاه جبة ملف بيضاء كانت أحسن ثيابه و قال له إنك تروعت بسببي فهذا جبر لتلك الروعة رضي الله عنه و اعاد علينا من بركته فليس هذا ببدع على من انتسب إلى سيد الأكوان و من مثل هذه الحجاية يدخل الشيطان على الجمهور و كل من لم يتصف بهذا الوصف من الشرفاء فينفرهم عن هذا و هو خطأ فاحش يقعون فيه كما أن هذا كمال في باب الفقر إلى الله و الحلم بالظالم و كذلك من الكمال اتصاف من اتصف منهم بصدق الدفاع و الذب عن الحرمة النبوية و الانتصار للمظلوم بعد الظلم لأن الهمم الهاشمية من كانت من خاصيتها إباية الضيم و عدم الإقامة على الذل في أسلوب من الكرم عجيب و ضرب من الشجاعة غريب فتجد الأغلب من الأشراف لا يبتدؤون أحدا بظلم أو تعدي، نعم إن تعدى عليهم دافعوا عن حرمتهم العظيمة بما لا مثل لأحد

(1) هذا الباب ليس من عمل المؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت