فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 149

فوائد مستخلصة

من تعامل ملوك الأمويين مع أهل البيت [1]

قال مقيده شمله الله بعفوه لحبه آل البيت: و نستخلص مما سبق بعض الفوائد العظام

الفائدة الأولى: ينبغي للعاقل أن يستمر حذره من أشياء ثلاثة الأول الإنهاك في الفسوق و الفجور و هتك الحرمات و إتلاف العقل بالخمر و المسكرات لأن المعاصي بريد الكفر و لأن النفس إذا سمحت بما تقدم ذكره أوشكت أن تحصل الكفر و العياذ بالله.

و الشيء الثاني: أن يحذر من ظلم العباد و الإضرار بالناس و الانتقام منهم سواء كان ذلك بالمباشرة أو النيابة؛ لأن كل من يعمل العمل فهو محسوب على من كلفه به، كان ذلك سلطانا أو من دونه و يوم القيامة يكتب ذلك في صحيفته و هذه المعصية هي المخربة المخزية؛ لأن الله تعالى يريح الكون راحة ممن هذه صفته عاجلا معجلا فلا تطول لمن صعد الظلم دولته و لا تدوم صولته.

و أما الثالث و هو الطامة الكبرى وهي انتهاك شيء من حرمة رسول الله صلى الله عليه و سلم و إهمال [2] تعظيم ما أسند بحديثه عليه السلام و عدم اتباعه من الإحسان إلى أحفاده الكرام و التودد لهم بالقول و الفعل و هذه لا تبقي و لا تذر.

و أما الفائدة الثانية: فاعلم أنما يستفاد مما تقدم من تلك الحكايات المفجعة أن لحوم آل البيت الكريم محرمة مسمومة من تناول منها شيئا بغيبة أو نميمة أو سوء أو ضر أو إساءة فكأنما هبط جلده عن عظمه في الحين فتخفر عنه الذمة و ينزع عنه الستر و

(1) هذا التبويب ليس من عمل المؤلف

(2) سقطت من النسخة ج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت