فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 149

و أما ملوك القسم الثاني فمنهم اليزيد بن معاوية القرشي و قد سبق أن ذكرت أنه كان في أول زمان أبيه قد سم السيد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عام ثلاثة و أربعين للهجرة فلم يمت إلا بعد سبع سنوات و دفن في البقيع و ترك عقبه من زيد و الحسن المثنى، و في زمانه أيضا قتل سيد الشهداء الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما عام إحدى و ستين من الهجرة بكربلاء العراق و قد قيل أن رأسه دفن بمصر، و أما عقبه فمن السيد علي زين العابدين و فاطمة التي تزوجها ابن عمها السيد الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب فأعقبت معه ثلاثة رجال وهم عبد الله الكامل لأنه حاز الشرف من جهتي والديه و إبراهيم القمر لأن وجهه كالقمر و قيل القمر بالغين المعجمة و هو الكريم الجواد و الحسن المثلث لأنه ثالث الحسنين و من غيرها ترك محمدا و عليا و جعفرا و داود رضي الله عنهم أجمعين.

و قد ذكر أهل التاريخ أن سبب مقتل سيدنا الحسين رضي الله هو أنه لم يبايع اليزيد بن معاوية الذي كان بالشام و لم يقر له بالخلافة من بعد أبيه و ذكروا أيضا أن عبد الله بن الزبير القريشي امتنع عن بيعة يزيد، فبعث هذا بجيش عظيم بقيادة عبيد الله بن زياد أخزاه الله، ثم إن أهل العراق من شيعة سيدنا الحسين أرسلوا له"أن أقبل إلينا فإنا مبايعوك"فخرج رضي الله عنه ببنيه و سائر أهل بيته حتى بلغ الكوفة فحاصره جيش ابن زياد بعد أن تخلى عنه أهل العراق و خذلوه و تولى الملعون شمر بن ذي الجوشن قتله رضي الله عنه و ذلك في موضع قرب وادي الفرات يقال له كربلاء، و استشهد رضي الله عنه في العاشر من محرم عام إحدى و ستين من الهجرة، قال في الدوحة"و عقبه من السيد علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت