القائمة بالأندلس
قال مقيده و في عام سبعة و أربعمائة انقرضت الدولة المروانية من الأندلس و ظهرت دولة الشرفاء مرة أخرى على يد الحموديين و كانوا قبل ذلك بمدينة سبتة فأخرجوا إلى الأندلس في أيام الأمير هشام المرواني و قد تقدم لديه عن بعض أهل الكشف من قديم أن يقوم على ملوك بني مروان شريف من أهل سبتة من الأدارسة الشرفاء الحسنيين فقام السيد علي الناصر أبي الحسين بن حمود بن ميمون بن أحمد بن حمود بن علي بن عبد الله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب فلما رأى ذلك الأمير هشام و علم أنه سيبايع له استدعاه ثم إن بربر زناتة الذين كانوا بالأندلس انضموا إلى الأمير أبي الربيع سليمان بن الحكم المستنصر المرواني الذي فتح قرطبة ثم غلب على هشام المؤيد ففر هذا و ظنوا انهم قتلوه ثم وفد على السيد علي بن حمود الشريف بسبتة و حثه بالمضي إلى الجزيرة فخرج الشريف بجيشه إلى الأندلس حتى بلغ قرطبة فوقعت الحروب بينه و بين أبي الربيع سليمان المرواني فاهزم هذا و فر و لم يجدوه قتيلا حتى ظهر بعد ذلك فضرب الشريف عنقه و انتهى حكم المروانيين و أكملت البيعة للشريف و تحول ملك الأندلس لبني إدريس بن إدريس و لله عاقبة الأمور.
قال مقيده: ثم قام المرتضى المرواني من شرق الأندلس فخرج إلى قرطبة ثم غرناطة لكنهم قتلوه غدرا وهو في الحمام ثم قام بعده المرتضي ثم المستكفي فهشام المعتمد بن محمد بن عبد الملك المرواني و هو آخر ملوك بني مروان و لله عاقبة الأمور.