فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 149

ذكر ملوك بني مرين و معاملتهم لآل البيت[1]

و اما ملوك بني مرين فلا اعلم منهم إلا من كان معظما للشرفاء مكرما لهم مقدما لهم على غيرهم مهتما بمصالحهم إلا أن بعضهم امتازوا في ذلك بمزيد قوة اختصاص كالملك المجاهد أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق رحمه الله الذي كانت له عناية خاصة بالشرفاء عموما و بالسادات الجوطية خصوصا و كان كثير الإكرام للسيد أبي محمد عبد الواحد بن محمد الجوطي و أجرى له عطاء سنيا و هذا الملك هو الذي محا دولة بني عبد المومن و مهد الدولة المرينية كل ذلك ببركة تعظيمه لمن هو من رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو اول من عمل ليلة المولد من بني مرين و سمع القصائد في تلك الليلة في مدح سيد الأكوان و الخطب في ذكر معجزاته و كان لا يملك إلا ثلث مكناسة فقط ثم إنه استولى على بلاد المغرب عدا سبتة و طنجة و جبال غمارة و استولى أيضا على بلاد القبلة و عربية الأندلس و انتهى حاله إلى ضخامة الملك و ترادف الغزوات التي لا عهد بمثلها من زمن يعقوب المنصور إلى ما هو معروف مشهور مسطر في الكتب فلا معنى لبسطه الان إذ ذكرنا له هنا إنما هو إشارة و إيماء و إحالة على ما عرف و بقي أبو يوسف في الملك نحوا من ثمانية و عشرين عاما و كان لحفيد ابنه أبي الربيع سليمان عناية عظيمة بإحياء السنة و ما هو من رسول الله صلى الله عليه و سلم فدخل في إيالته ما عجز عنه أجداده من سبتة و طنجة و طواغيت جبال غمارة حتى خلص له الملك في سائر أقطار المغرب إذ بعث لها جيشا تحت إمرة تاشفين بن يعقوب الوطاسي المدعو بأبي علي أخي الوزير رحو بن يعقوب و بلغ هذا الوزير ما لم يبلغه غيره لكن أحد رجاله امتنع عن الشرع فقتلهم الأمير لقوة عزيمته على إحياء الشرع فأغاض ذلك الوزير و

(1) هذا الباب ليس من عمل المؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت