فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 149

ذكر القسم السادس

وهم ملوك زناتة و إخوانهم

قال مقيده و بعدما ذكرنا القسم الخامس وهم الشرفاء الأدارسة جاء بعدهم ملوك زناتة و منهم مغراوة بن يصليت الزناتي و بنو يفرن الزناتي و أبوهما يصليتن بن يسري بن ركية بن رشيد بن جنا الزناتي بفاس و هما أخوان فهلكوا إلى آخرهم و كان جدهم من بني حزر بن حفص بن صولات بن زمار بن مغراو الزناتي جيء به من سبي إفريقية في أيام سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه فأسلم على يديه و كان أول أمره وليا على المغرب و بقي سلطانهم عليه بأيديهم يتوارثونه في المغرب إلى ان انقرضت دولتهم في أيام يوسف بن تاشفين اللمتوني رضي الله عنه.

و هكذا و بعد أن وطد مولانا إدريس بن إدريس الملك لمن بعده من بنيه فاتسعت طاعتهم في جميع المغرب و جاب ملكهم جميع قبائله و بقوا على هذا سنون عديدة اقتضت حكمته سبحانه و تعالى أن يبين حقارة الدنيا و يهدي خلقه إلى ذلك فإنه لم يمهد قط لأحفاد أحب خلقه ملكا في قطر من الأقطار إلا و سلط عليهم منغصات تعيقهم إلى الركون لهذه الدنيا المبغوضة و هذا من عظيم عناية الشرفاء عنده تعالى لكنه سبحانه قضى أن يدمر أهل الإذاية لهم حتى لا تبقى منهم باقية فلما ملك الأدارسة امتحنهم الله بمن آذاهم لكنه تعالى لم يلبث أن محق أعدائهم سبحانه انتقاما لهم من عدم مراعات حرمتهم ملوكا و محكومين مع أنهم انتهوا في الملك إلى رتبة شامخة فنزع منهم و أعطاها لأعدائهم من بني يفرن و مغراوة و هما أخوان فهلكوا إلى آخر الدهر و كان موسى بن أبي العافية المكناسي قد ملك أكثر المغرب فقضى على الأدارسة و عزم على استئصالهم و ألجأهم إلى قلعة حجر النسر فسلط عليه الله قواد الشيعي فلم يزل شريدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت