و لما توفي الأمير المعتصم بالله بن هارون الرشيد العباسي سنة سبع و عشرين و مائتين خلفه ابنه هارون الملقب بالواثق بالله و كان هذا الأمير بارا بال الحسن و الحسين محسنا إليهم متوددا لهم فتعهدهم بالأموال و العطايا و الهدايا السنية و بالغ في إكرام أهل الحرمين الشريفين أيضا حتى قيل أنه لم يوجد في أيامه سائل أو محروم فتحسنت الأحوال و كثر الغيث و رخصت الأسعار و كل ذلك ببركة الإحسان لآل البيت رضي الله عنهم و توفي رحمه الله عام اثنين و ثلاثين و مائتين ثم خلفه أخوه المتوكل بن المعتصم العباسي.