فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 149

عهد عبد الملك بن مروان الأموي [1]

و ممن تمهد ملكه بوصايته على أهل البيت و الإحسان إليهم عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي وهو من القسم الثاني فإنه لم يطلق يد الحجاج بن يوسف الثقفي على أحد منهم قط بل كان ينهاه أشد النهي و يزجره على ذلك و كان يقول"إني رأيت الملك قد نزع من آل حرب حين قالوا في آل البيت ما قالوا"فانفسحت بذلك مدته و بلغت من الطول و التوسع و الضخامة ما لم تبلغه دولة من دول الإسلام قبلها، كل ذلك بسبب بركة آل البيت عليهم السلام و طال الملك و بقي في عقبه دون غيره من إخوته و آل بيته فما اضطربت سلطته على البلاد و لا اختلت إلا في بداية أمره و قهرت قوة عرشه أهل الشمال و الجنوب و الغرب و الشرق حتى نقش اسمه على الدنانير الرومية و الفارسية، فخضعت مصر و العراق و فارس و إفريقية و بلاد المغرب و الأندلس لسلطته؛ فجعل على مصر أخاه عبد العزيز بن عبد الملك بن مروان و سلب مكة من عبد الله بن الزبير و وولى عليها الحجاج بن يوسف الثقفي و العراق من مصعب بن الزبير و ولى عليه أخاه بشر بن مروان و جعل على المغرب و الجزيرة أخاه محمد بن مروان، و بقي ملكه يتسع شرقا و غربا إلى أن توفاه الله تعالى عام ستة و ثمانين للهجرة فخلفه ابنه الوليد بن عبد الملك بن مروان ثم أخوه سليمان بن عبد الملك ثم الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي ثم عادت الخلافة لآل عبد الملك بن مروان مرة ثانية فتولاها ابنه اليزيد بن عبد الملك بن مروان ثم أخوه هشام بن عبد الملك بن مروان.

(1) هذا التبويب ليس من عمل المؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت