فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 149

في مقاومته و لقد أخبرني بعض الثقات أن رجلا أتى العارف بالله سيدي أبا عبد الله ابن عباد رضوان الله عليه فقال له يا سيدي بيني و بين فلان خصومة وهو يوالي الشريف فلان فأغراه في الخصم فسبني و نريد منك ان تبعث إليه فقال له رتب الأشراف أعظم من هذا فعد إليه وقبل يده فإنك لا ترى منه إلا خيرا فقال يا سيدي أخاف فقال قلت لك ليس ممن يده على السراب هم أهل الله و الله يسددهم فرجع الرجل و فعل ما أمره به الشيخ فأقبل عليه و خلصه من خصمه و ناب في القيام عنه بما لا ينوب عن نفسه فتأمل كمال عرفان هذا العارف و ما فتح له من العلم بحال آل البيت وهو مقام من مقامات أكابر الأولياء أعني أن يفتح الله للولي في تعظيم أحفاد أحب الخلق إلى الله لعظمة منة جدهم الذي من عليك و على آبائك بالعتق من النار و العتق من هلاك الدارين و عذاب الاخرة و الغضب السرمدي نسأل الله العافية و ما رأيت في تعظيم الخطب في آل البيت مثل ما رأيت في تأليف صديق لي ولولا خوف الإطالة لذكرت من نصوصه ما يقضي العجب مما الناس عنه في غفلة ساهون أيقظنا الله و إياكم من نوم الغفلة بمنه و كرمه.

الفائدة الثانية: اعلم أن الشرفاء عندنا في المغرب على مراتب أربعة:

الأولى و هي أعلى الطبقات و أرفعها و هي الرتبة المقطوع بها و التي إذا رأيت واحدا من أفرادها فلا يخالجك ريب و لاشك في كونك رأيت ذاتا مكرمة من آل البيت الكريم عليهم أكمل الصلاة و أزكى التسليم، و عندنا في المغرب بالعلم من بيت آل محمد صلى الله عليه وسلم أولاد الشيخ مولانا عبد السلام بن سليمان بن المشيش [1] بن أبي بكر بن علي بن حرملة بن عيسى بن سلام بن محمد العروص بن أحمد المزوار بن علي حيدرة بن محمد بن إدريس الحسني الشريف المشهور بغمارة، و في تلمسان بيتين؛ أولاد السيد محمد بن سليمان بن عبد الله الكامل الحسني و بعين الحوت

(1) المتوارث عند الأشراف العلميين المشيشيين أن مشيش هو لقب لسيدنا سليمان و ليس أبا له و لكن لأن كلا النسختين تطابقتا لما سلكناه في المطبوع لم نجد بدا لتركه مع الإشارة هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت